الشيخ علي الكوراني العاملي
245
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
ولو كان ذلك صحيحاً لرأيت الروايات تصف شجاعة أبناء طلحة وأبناء أبي بكر ومن معهم ! لكن بني تيم وضعوا هذه الرواية ليجمعوا بين النقيضين بين تقربهم إلى معاوية بقيادة عائشة للمعركة إلى جنب مروان ، وبقائهم في حلف الفضول حتى لا ينفوا منه ويخسروا شرفه العظيم ! وهو الذي حصل ! 12 - محاولتهم نفي ركوب عائشة البغلة اشتهرت قصة ركوب عائشة البغلة في مصادر الطرفين ، بقول محمد بن الحنفية : ( يا عائشة يوماً على بغل ، ويوماً على جمل ، فما تملكين نفسك ولا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم ! قال : فأقبلت عليه فقالت : يا ابن الحنفية هؤلاء الفواطم يتكلمون فما كلامك ؟ ! ) . ( الكافي : 1 / 302 ) . وبقول ابن عباس كما في الخرائج : 1 / 243 : ( وا سوأتاه ! يوماً على بغل ويوماً على جمل ! وفي رواية : يوماً تجملت ، ويوماً تبغلت ، وإن عشت تفيلت . فأخذه ابن الحجاج الشاعر البغدادي فقال : أيا بنت أبي بكر * فلا كان ، ولا كنت تجملت تبغلت * وإن عشت تفيلت لك التسع من الثمن * وبالكل تملكت ) . وفي بهجة المجالس لابن عبد البرّ / 34 : ( لما مات الحسن أرادوا أن يدفنوه في بيت رسول الله ( ص ) فأبت ذلك عائشة وركبت بغلة وجمعت الناس ! فقال لها ابن عباس : كأنك أردت أن يقال : يوم البغلة كما قيل يوم الجمل ! قالت : رحمك الله ذاك يوم نسي ! قال : لا يومَ أذكرُ منه على الدهر ) . واشتهر ركوبها على بغلة بموقف ابن أخيها القاسم بن محمد بن أبي بكر : ( وقالت : بيتي لا آذن فيه لأحد . فأتاها القاسم بن محمد بن أبي بكر ، فقال لها : يا عمة ! ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر ، أتريدين أن يقال يوم البغلة الشهباء ) !